السبت، 2 ديسمبر 2017

إطْلالَةٌ عَلَى مَقَامِ الأوْطَانْ

                                
                       إطْلالَةٌ عَلَى مَقَامِ الأوْطَانْ 
                  

فى البدءِ لايسعنى وكغيرى فى هذه الأيام المباركات إلاّ أنْ أتقدم بخالصِ التهنئةِ وأصدق المشاعر لقادة وحكومة وشعب الإمارات وكل المتواجدين على هذه الأرض المباركة وذلك بمناسبة الإحتفالات فى هذه الأيام باليوم الوطنى لدولة الإمارات العربية  وفاءً لذِكْرى قيام إتحاد الإمارات السادس والأربعون
    إن إتحاد دولة الإمارات الذى مضتْ عليه أكثر من أربعة عقود غنية بالتراث والموروثات وحافلة بالإنجازات والعطاء أصبح واقعاً يأمل الكثيرمن المهتمين بإندماج وتوحيد الدول أو الكيانات الإقتصادية أو السياسية الإحتذاء به والإستنارة بتجربة من وقفوا عليه وأصرّوا على بلورة نجاحه واقعاً مشهوداً ماضية مسيرته , وقد تمثلت فوائد وإيجابيات هذا الإتحاد فى العديد من المكاسب التى تتمثلأهمها وليس كلها فى الاتى : -                                                                      

- * تأسيس قوات مسلحة حديثة تتمتع بالكفاءة والتفوق النوعى وكذلك الإقتدار على الدفاع عن سيادة دولة الإمارات وتشكل درعاً منيعاً فى وجه الطامعين فى النَيل من مكتسبات الوطن , بل إمتدت مهامها لمعاونة الدول التى يجمعها معها المصير الواحد والدخول فى تحالفات فرضها عليها الواجب من أجل صون الأمن والسلم الدوليين والحفاظ على سلامة ووحدة أراضى تلك الدول والمشاركة فى عمليات حفظ السلام الأممية والمساهمة فى عمليات إغاثة الدول المنكوبة جراء الكوارث والنزاعات ومحاربة الإرهاب والتطرف                                                      
-       * تطوير القدرات الأمنية والشرطية على أحدث المعايير ورفع كفاءة الكادر البشرى
فيها حتى إحتلت الإمارات مراكزاً مرموقة  كأكثر الدول أماناً فى العالم فى عدة محاور وغدت محل ثقة وإشادة كل من تواجد على أرض الإمارات وأصبحت كذلك قبلة لإستضافة أكبر الفعاليات , الإحتفالات والمهرجانات الثقافية والرياضية الدولية وكذلك المؤتمرات العِلمية ومحطاً لمراكز ومعاهد الدراسات الإستراتجية ودراسات المستقبل                                   
- * بناء منظومة تعليمية معاصرة إستوعبت كل شرائح المجتمع الراغبة فى التعلم  وتشمل أرقى الجامعات , المعاهد , الكليات والمدارس بمناهج وطنية حديثة ومواكبة تتماشى مع رؤية الحكومات بالتحول إلى حكومات ذكية وتوفير بيئة تعليمية جاذبة فى ظل مجتمعات متطلعة للمعرفة جعلت الكثير من الجامعات والكليات العالمية المرموقة تتسابق لتسجيل حضوراً لها بإفتتاح فروعاً لها فى مختلف إمارات الدولة                                                                        
- * بناء واحداً من أقوى الإقتصاديات فى العالم ترفده الكثير من الشركات والمؤسسات الوطنية العملاقة وتقوده النظرة الثاقبة للقيادة الحكيمة فى تنويع مصادر الدخل والوصول إلى أسواق جديدة للصادر مما جعل الإمارات تحتل مكانة متقدمة من حيث مستوى دخل الفرد على مستوى العالم وكان ذلك عامل جذب لقطاع كبير من المستثمرين والباحثين عن تطوير أعمالهم من خلال الشركات والمصانع التى تأسست لها أفرع بالدولة ومجئ وإستقرار خِيرة الكوادر وأصحاب الخبرات والإسهام بما فيه الفائدة المشتركة                                          
*- * تأسيس وتطوير أنظمة عدلية بها من القوانين والتشريعات ما يواكب متطلبات  المستجدات فى المعاملات وفض المنازعات بجميع أنواعها وكل مايتطلب الإحتكام للعدالة و توفير مايلزم لإستقلال وحيادية ونزاهة القضاء , مما كان له الأثر الطيب فى طمأنة وجذب رؤوس الأموال وخاصة البشرية منها وسلاسة وإنسياب العمليات التجارية خاصة للشركات والحكومات التى تتبع لدولة المنشأ                                               
-      * إنتهاج علاقة خارجية متوازنة مع معظم دول العالم مبنية على قاعدة من المصالح المشتركة والإحترام المتبادل لسيادة الدول على قدم المساواة والتسامح والتكاتف والوقوف سنداً قوياُ فى تبنى الاعمال الخيرية والإنسانية وكذلك التعاون مع الكيانات الأممية والدولية والمنظمات المتفرعة منها لإستئصال ثالوث  الجهل والفقر والمرض                                                      
-      * إستصحاب الموروث الثقافى والأعراف والتقاليد التى أرساها كل من وضعوا لَبنات بناء الدولة وهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان والشيخ راشد وبقية إخوانهم فى العقد الفريد وغرسها فى نفوسس الأجيال التى تَلَتهم متمثلة فى حب الوطن والتزود بالتربية الأخلاقية والوطنية والإلتحاق بمراكز التدريب ليتخرجوا منها وهم أكثر قُدرة وكفاءة  للدفاع عن أرض وعرض الوطن الذى يكنون له كل الولاء ويتفاخرون بالإنتماء له                                                   
 إن الحفاظ على الإنجازات والمكتسبات وتطويرها للتقدم بها بين الأمم يحتاج إلى التسلح بالعزيمة والإصرار ممن أصبح هذا الوطن أمانة فى أعناقهم والتمسك بقيم الوفاء والإخلاص , ومازلت أذكر إنه حين تولى الأمين العام للأمم المتحدة الجديد مهامه فى بداية العام 2017 م  خلفاً للسيد بان كى مون فإن من أوائل الدول التى قرر زيارتها كانت هى دولة الإمارات ولم يتوقف عن إبداء الإنبهار والإشادة بما وصلت إليه والجهد الجبار للحكام والقادة والمسؤولين بالمحافظة على هذه الطفرة وتطويرها كإنجاز فريد ابهرالكثير من دول العالم وفى مقدمتهم  منظمة الأمم المتحدة                                                                          
  
                                          



                                                     جمال حسن أحمد حامد                    
                                                 دولة الإمارات العربية المتحدة                       

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق