الجمعة، 1 مايو 2020

حقائقٌ ومُقارَبات


                               حقائقٌ ومُقارَبات                                       

 فايروس كورونا الذى طال العالم فى فترة وجيزة وفاجأ معظم دول العالم بسرعة إنتشاره وخطورته مما حدا بالكثير من الدول لأن تتوقف عن كل شئ وتتفرغ لمجابهة اَثاره , هو فى الحقيقة مثّل تحدياً حقيقياً للكثير من الدول فى مَقدِرَتِها وجِدِيتها فى التعامل مع مثل تلك الأوضاع المستجدة بما تتمتع به تلك الدول من إمكانيات هائلة وتطور تقنى فى شتى المجالات وظلت تراهن على ذلك لإستمراريتها وتفوقفها وإستعدادها لكل طارئ يحول دون ذلك ولكن الكثير منها وقفت عاجزة عن كيفية التعامل الأمثل مع وباء كورونا بعد أن تحول إلى جائحة بينما هناك بعض الدول و بفضل حِكمة و حِنكة من يتولى المسؤولية فيها إستطاعت أن تتعامل بمثالية وفعالية مع ما تسبب فيه فايروس كورونا ومن تلك الدول وعلى سبيل المثال وليس الحصر هى دولة الإمارات التى تم إتخاذ سلسلة من التدابير والإجراءات فيها للتخفيف من وطأة اَثار الفايروس تمهيداً للتخلص منه و يلاحظ كل من تواجد فى دولة الإمارات خلال تلك الفترة تلك التدابير والإجراءات التى تمثّل أهمها فى ـ                                                                                              
# التوجيه الكامل من مسؤولى الدولة لكافة الوزارات , الدوائر , الهيئات , المؤسسات والقطاعات الحكومية وشبه الحكومية , القطاعات الإقتصادية والمالية وكذلك البنوك بأن تقدم على إجراءات وحوافز حقيقية وكذلك تسهيلات تتماشى مع الوضع الحالى وتسهم فى الإستقرار والتخفيف على الذين تأثرت أعمالهم و وظائفهم وذلك حتى يظلوا فى حالة عمل و إنتاج يسهم فى تسخير إمكانياتهم للمشاركة سوياً فى الخروج من الوضع الذى تسبب فيه فايروس كورونا ولكى تعود الأوضاع لطبيعتها                                                                                       
# الجهود الدؤوبة لوزارة وهيئات الصحة فى حملات التعقيم التى شملت أماكن العمل والمساكن وأماكن التجمعات العامة و وسائل النقل والمواصلات والشوارع إضافة للمستشفيات والفنادق التى تم تخصيصها للحجر الصحى للأشخاص الذين ثبتت إصابتهم وتوفير المستشفيات اللازمة والأجهزة والكوادر الطبية والتمريضية ذات الكفاءة العالية وإصدار النشرات التوعوية وعرض وضع الحالات المصابة يومياً و دورياً فى إطار الجهود المبذولة للتصدى لجائحة كورونا  فى أقل فترة ممكنة                                                                                   
# الإستنفار الكامل من قِبل وزارة الداخلية وكل قيادات وإدارات الشرطة للحفاظ على الأمن بما يشمل الناس والممتلكات والقيام بحملات تثقيفية وتوعوية بالأخطار وطرق الوقاية منها والمساهمة فى توزيع الكمامات وبعض المتطلبات الاخرى على المارة وفى بعض الأماكن التى تتطلب ذلك                                        
 # المراعاة التامة لأولئك اللذين لديهم تأشيرات وتصاريح زيارة أو إقامة وسواء تواجدوا فى الدولة أو خارجها وكان إنتهائها بعد الأول من مارس 2020 م بأن تُعتبر سارية المفعول حتى نهاية ديسمبر 2020 م وكان ذلك من العوامل المهمة فى طمأنة الناس بإمكانية عودتهم لأعمالهم وعائلاتهم وممارسة حياتهم الطبيعية كما كانت مع تقديم الكثير من التنازلات والتسهيلات فيما يخص المعاملات والإجراءات الجديدة خلال تلك الفترة من قِبل المسؤولين الذين بذلوا الجهود الحثيثة من أجل ذلك                                                                      

 # التشجيع الدائم لكافة مكونات المجتمع وقطاعاته للمشاركة فى الحملات التطوعية بكافة أنواعها ومفاهيمها وبما يتوفر لديهم من إمكانيات وتخصصات وكذلك رجال وسيدات الأعمال والشركات والمؤسسات بوضع جزء مما يرغبون فيه من إمكانياتهم المالية والخدمية تحت تصرف الجهات المختصة برغم أن البعض منهم قد بادر من تلقاء نفسه بذلك وتلك ظاهرة حضارية فى مثل تلك الأوضاع الإستثنائية التى تتطلب تعاون وتلاحم الجميع للقيام بما عليهم ولاتقلل من مكانة أو هيبة الدولة فى الإلتزام بما عليها القيام به تجاه من هم على مسؤوليتها                                                                                                    
# التناول الموضوعى لأجهزة الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة وبكل شفافية وحيادية فيما يكتنف المرحلة الحالية وذلك عبر إحصائيات عِلمية ونشرات دورية مقرونة بتوضيح الحقائق وتصريحات المسؤولين لعامة الجمهور بمختلف إهتماماتهم وشرائحهم وكذلك القيام بمهام التوعية والتنبيه ونشر الوعى والمعرفة العامة كما أن قطاع الإتصالات متمثلاً فى هيئة تنظيم الإتصالات و شركة دو قد سخّر أجود أنواع خدمات الهاتف والإنترنت وباقى الخدمات الرقمية التى تمثل نظاماً أساسياً وحيوياً لا إستغناء عنه فى هذه المرحلة أو غيرها خاصة فى مجالات إستخدام المعدات الطبية وشبكات التواصل وأجهزة الكمبيوتر وتطبيقاتها كما هو الحال فى المواصلات إن كانت سيارات خاصة أو حافلات عامة أو طائرات تسهم فى تنقل الناس وإنقاذ أرواحهم حين يتم إستخدامها كوسائل نقل إسعافية                                             
# الإستجابة المقدّرة من كافة الهيئات والمؤسسات التى يتمثل نشاط عملها فى الأعمال الخيرية والإنسانية بالقيام بمسؤولياتها تجاه من تقطعت بهم السُبل بعدم تمكنهم من العودة لبلدانهم الأصلية أو الذين ساءت أعمالهم أو فقدوا وظائفهم وهم من المقيمين فى الدولة وكذلك فعلت السفارات والقنصليات العاملة فى الدولة ونسّقت مع الجهات ذات الإختصاص فيما يخص رعاياها الذين يرغبون فى العودة  ويعتبر ذلك واحداً من أهم نماذج النظام البشرى القائم على التعاون , التكاتف , الوفاء , الإحساس بالغير, الإيمان , وحدانية الرب لكل الأديان السماوية والكثير من الصفات التى ميزت الإنسان برجاحة العقل حتى إنه صنع الاَلة ويطورها يوماً بعد يوم لتسهيل وتعزيز القيام بذلك                                                                                    
هنا وفيما يخص القيام بالواجب تجاه الأوطان فى مثل هذه الأوضاع السائدة حالياً أو أوضاع أخرى مشابهة فى أزمنة أخرى فإنه يلزم الإشارة إلى سعادة عبدالله المسعود (له الرحمة والمغفرة ) الذى كان يشغل منصب رئيس المجلس الإستشارى الوطنى إضافة إلى كونه أحد مُلّاك مجموعة شركات ومؤسسات المسعود ومعروف أن عائلة المسعود من العائلات العريقة التى شقت طريقها فى تجارة اللؤلؤ قبل 150 عاماً وشملت فيما بعد مجال تجارة و أعمال البترول ومشتقاته , الإنشاءات , البناء , الصناعة , العقارات وكذلك السفريات وتجارة المجوهرات كما الحال فى الإستشارات بجميع مجالاتها وأيضاً وكالة سيارات نيسان و إنفينيتى ورينولد , وتتمثل الواقعة التى لا تُنسى بأن القوات المُسلّحة فى دولة الإمارات كانوا يرغبون فى شراء 4 اَلاف من السيارات للإستخدامات العسكرية إلاّ أن أى من وكلاء السيارات الأخرى لم يستطع توفيرها فى الوقت المحدد وكذلك العدد المحدد ولكن سعادة عبدالله المسعود إستطاع وفى فترة وجيزة توفير ذلك العدد من السيارات وعندما جاء وقت تسديد قيمتها له فإنه رفض ذلك فى ذلك الوقت لأنه إعتبر ذلك واجباً عليه تجاه بلده اَنذاك وبالتأكيد فإن الزمن لن ينسى له ذلك والأوطان تعرف كيف تكافئ مواطنيها الأوفياء الذين يستحقون أن تستمر أعمالهم فى المزيد من النماء والتوسع عندما أثبتوا الولاء لبلدهم وأن ما يملكون لايغلى على الوطن , ففى القمة الحكومية عام 2015 م التى حضرها بان كى مون الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة فى ذلك الوقت وحوالى 3800 مشارك من 87 دولة تقريباً تمت الإشادة بعائلة المسعود مُتمثلة فى شخص سعادة عبدالله المسعود وذلك فى الكلمة الرئيسية فى القمة والتى ألقاها اَنذاك سمو الشيخ محمد بن زايد اَل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المُسلّحة                                                

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق